الشيخ ماجد ناصر الزبيدي
215
التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )
فأرسل إليه الثالثة عمر رجلا ابن عمّ له يقال له : قنفذ ، فقامت فاطمة بنت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم تحول بينه وبين عليّ عليه السّلام فضربها ، فانطلق قنفذ وليس معه عليّ عليه السّلام ، فخشي أن يجمع عليّ عليه السّلام الناس ، فأمر بحطب فجعل الحطب على باب بيته ، ثمّ انطلق عمر بنار ، فأراد أن يحرق على عليّ عليه السّلام بيته وعلى فاطمة والحسن والحسين عليهم السّلام ، فلمّا رأى عليّ عليه السّلام ذلك خرج فبايع كارها غير طائع » « 1 » . وقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « هي سنّة محمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ومن كان قبله من الرّسل ، وهو الإسلام » « 2 » . * س 39 : ما هو معنى قوله تعالى : [ سورة الإسراء ( 17 ) : آية 78 ] أَقِمِ الصَّلاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلى غَسَقِ اللَّيْلِ وَقُرْآنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كانَ مَشْهُوداً ( 78 ) [ سورة الإسراء : 78 ] ؟ ! الجواب / قال زرارة : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن هذه الآية : أَقِمِ الصَّلاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلى غَسَقِ اللَّيْلِ . قال : « دلوك الشمس : زوالها عند كبد السماء ، إِلى غَسَقِ اللَّيْلِ إلى انتصاف الليل ، فرض اللّه فيما بينهما أربع صلوات : الظهر ، والعصر ، والمغرب ، والعشاء ، وَقُرْآنَ الْفَجْرِ يعني القراءة إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كانَ مَشْهُوداً - قال - يجتمع في صلاة الغداة حرس الليل والنهار من الملائكة - قال - وإذا زالت الشمس فقد دخل وقت الصلاتين ، ليس يعمل إلا السبحة « 3 »
--> ( 1 ) تفسير العيّاشي : ج 2 وص 306 ، ح 134 . ( 2 ) نفس المصدر : ج 2 ، ص 306 ، ح 135 . ( 3 ) السبحة : النافلة . « مجمع البحرين - سبح - ج 2 ، ص 370 » .